ابن أبي الحديد

132

شرح نهج البلاغة

النبي صلى الله عليه وآله تحت أبي هالة فولدت له هندا ، ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وهند بن أبي هالة غلام صغير ، فتبناه النبي صلى الله عليه وآله ، ثم ولدت خديجة من رسول الله صلى الله عليه وآله القاسم والطاهر وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة ، فكان هند بن أبي هالة أخاهم لأمهم ، ثم أولد هند بن أبي هالة هند بن هند ، فهند الثاني أكرم الناس جدا وجدة ، يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وخديجة ، وأكرم الناس عما وعمة - يعني بني النبي صلى الله عليه وآله وبناته . ومنها أن لهم أحكم العرب في زمانه أكثم بن صيفي ، أحد بني أسد بن عمرو بن تميم ، كان أكثر أهل الجاهلية حكما ومثلا وموعظة سائرة . ومنها ذو الاعواز ، كان له خراج على مضر كافة تؤديه إليه ، فشاخ حتى كان يحمل على سرير يطاف به على مياه العرب ، فيؤدى إليه الخراج ، وقال الأسود بن يعفر النهشلي وكان ضريرا : ولقد علمت خلاف ما تناشي * إن السبيل سبيل ذي الاعواز ومنها هلال بن أحوز المازني الذي ساد تميما كلها في الاسلام ، ولم يسدها غيره . قال : ودخل خالد بن عبد الرحمن بن الوليد بن المغيرة المخزومي مسجد الكوفة ، فانتهى إلى حلقة فيها أبو الصقعب التيمي ، من تيم الرباب ، والمخزومي لا يعرفه ، وكان أبو الصقعب من أعلم الناس ، فلما سمع علمه وحديثه حسده ، فقال له : ممن الرجل ؟ قال : من تيم الرباب ، فظن المخزومي أنه وجد فرصة ، فقال : والله ما أنت من سعد الأكثرين ولا من حنظلة الأكرمين ، ولا من عمرو الأشدين ! فقال أبو الصقعب : فممن أنت ؟ قال من بنى مخزوم . قال : والله ما أنت من هاشم المنتخبين ، ولا من أمية المستخلفين ،